شارك الآن

إن التناقضات اللعينة التي تسيطر على تفاصيل حياة السياسي في المرحلة الراهنة، تجعل من منحنى الثقة لأحدهم أمراً مستحيلاً، وقد تتطور هذه التناقضات في بعض الأحيان لتصبح "وقاحة سياسية" وسبب رئيسي في عزوفنا عن المشاركة في أي حدث على الساحة.

البارحة أقام نادي يرموك البقعة حفلاً بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لقيام الثورة الفلسطينية، وقد تخلل الحفل فقرة لفرقة العاشقين الفلسطينية التي عادت مجدداً إلى الساحة لتغني  "أعلنها !"، والغريب أو الموضوع التي يثير التحفظات التي لن اتحفظ عليها هنا، هو أن معالي عون الخصاونة رئيس الوزراء الأردني هو راعي الحفل! أي أن المستشار القانوني لمعاهدة الذل والعار وادي عربة، هو الراعي لذكرى انطلاق الثورة الفلسطينية التي اغتصبتها معاهدة أوسلو.

التناقضات التي تطفو على ما حدث البارحة بأن الثورة الفلسطينية يا أصدقائي في نادي يرموك البقعة هي ليست ذكرى نحتفل بها، وإنما هي عهد لا بد أن نجدده بأن الثورة الشعبية المسلحة هي الطريق الحتمي الوحيد لتحرير فلسطين.

راجعوا النظام الأساسي لحركة فتح المادة 17.

والتناقض الرهيب يا معالي عون خصاونة أن تكون المستشار القانوني لوادي عربة وتذهب البارحة لتستمع ” هبت النار والبارود غنى، أو تستطيع استيعاب أغنية اشهد يا عالم علينا وعبيروت!.

ولو فرضنا جدلاً بأنك لم تكن بسلطة كافية لتمنع تمرير معاهدة جلبت العار لنا، فأنت اليوم وكرئيس وزراء أردني تمرر اتفاقية تجارية ضخمة مع الكيان الصهيوني.

لذلك ومن هنا "بهنيك .. وبهني هيك ثورة فلسطينية فيك"، فأنت قائد مرحلة الإصلاح السياسي بالأردن وتثبت لنا دوماً بأنك أبعد ما تكون عن الإصلاح، وبأنك جوهر لصورة متغيرة من حكومات تتعاقب "ما بتمون على حالها".

في النهاية من نحن! لنقول كفاح مسلح؟ أو قطع علاقات.

دمتم أصحاب الجلالة والسمو … وسحقاً لأحلامنا فنحن لم نستطيع أن نخون الفكرة.

إضافة تعليق جديد

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.